تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
قوله تعالى ( والأرض بعد ذلك دحاها أخرج ) قال ( فإن قلت : هلا أدخل العاطف على أخرج الخ ) قال أحمد : والأول أحسن وهو مناسب لقوله - السماء بناها - لأنه لما قال - أأنتم أشد خلقا أم السماء - تم الكلام لكن مجملا ، ثم بين التفاوت ففسر كيف خلقها فقال بغير عاطف ، ثم فسر البناء فقال - رفع سمكها - بغير عاطف أيضا . قوله تعالى ( وبرزت الجحيم لمن يرى ) قال فيه ( يعنى أظهرت إظهارا بينا مكشوفا الخ ) قال أحمد : وفائدة هذا النظم الاشعار بأنه أمر ظاهر لا يتوقف إدراكه إلا على البصر خاصة : أي لا شئ يحجبه ولا بعد يمنع رؤيته ولا قرب مفرط إلى غير ذلك من موانع الرؤية .