قوله تعالى ( والأرض بعد ذلك دحاها أخرج ) قال ( فإن قلت : هلا أدخل العاطف على أخرج الخ ) قال
أحمد : والأول أحسن وهو مناسب لقوله - السماء بناها - لأنه لما قال - أأنتم أشد خلقا أم السماء - تم الكلام لكن
مجملا ، ثم بين التفاوت ففسر كيف خلقها فقال بغير عاطف ، ثم فسر البناء فقال - رفع سمكها - بغير عاطف
أيضا .
قوله تعالى ( وبرزت الجحيم لمن يرى ) قال فيه ( يعنى أظهرت إظهارا بينا مكشوفا الخ ) قال أحمد : وفائدة
هذا النظم الاشعار بأنه أمر ظاهر لا يتوقف إدراكه إلا على البصر خاصة : أي لا شئ يحجبه ولا بعد يمنع رؤيته
ولا قرب مفرط إلى غير ذلك من موانع الرؤية .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 215
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢١٥