تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قوله تعالى ( قتل الانسان ما أكفره ) إلى قوله ( ثم شققنا الأرض شقا ) دعاء عليه وهو من أشنع دعائهم الخ قال أحمد : ما رأيت كاليوم قط عبدا ينازع ربه ، الله تعالى يقول : ثم شققنا ، فيضيف فعله إلى ذاته حقيقة كما أضاف بقية أفعاله من عند قوله - من نطفة خلقه - وهلم جرا . والزمخشري يجعل الإضافة مجازية من باب إسناد الفعل إلى سببه ، فيجعل إضافة الفعل إلى الله تعالى من باب إضافة الشق إلى الحراث لأنه السبب ، قتل القدري ما أكفره على قول وما أضله على آخر ، وإذا جعل شق الأرض مضافا إلى الحراث حقيقة وإلى الله مجازا فما يمنعه أن يجعل الحراث هو الذي صبب الماء وأنبت الحب والعنب والقضب حقيقة ، وهل هما إلا واحد ؟