قوله تعالى ( ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير ) قال فيه ( لم خص الكرتين ؟
فأجاب بأن معنى التثنية ههنا التكثير الخ ) قال أحمد : وفى قوله ينقلب إليك البصر وضع للظاهر موضع المضمر ،
وفيه من الفائدة التنبيه على أن الذي يرجع خاسئا حسيرا غير مدرك . الفطور : هو الآلة التي يلتمس بها إدراك
ما هو كائن ، فإذا لم يدرك شئ دل على أنه لا شئ ، ومن هذا القبيل قوله - خلق سبع سماوات طباقا ما ترى
في خلق الرحمن من تفاوت - وأصله ما ترى في خلقهن من تفاوت ، ولكنه ذكرهن منسوبات لخلق الرحمن تنبيها
على السبب الذي ربأ بهن على الفطور والتفاوت .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٣٥