قوله تعالى ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) قال ( معناه : التعجب من عظيم الامر ، وأصله أن الانسان إذا رأى
عجيبا من صنائع الله تعالى سبحه ثم كثر حتى استعمل عند كل متعجب منه ، ثم أورد هاهنا سؤالا على توبيخهم
على ترك التعجب فقال : إن قلت : لم جاز أن تكون زوجة النبي كافرة كامرأة نوح ولوط ولم يجز أن تكون فاجرة
ولم يكن كفرها متعجبا منه وفجورها متعجب منه ؟ قلت : لان الأنبياء مبعوثون إلى الكفار ليدعوهم ويتزلفوا
إليهم ، وكفر الزوجة غير مانع ولا منفر بخلاف الكشخنة ) قال أحمد : وما أورد عليه أبرد من هذا سؤال كأن
أحدا يشكل عليه أن ينسب الفاحشة إلى مثل عائشة مما ينكره كل عاقل ويتعجب منه كل لبيب ، والله الموفق .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٥