تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
جمع ؟ قلت : المراد إما أزواج النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون هذا الوعيد لاحقا بقاذفهن ، وإما عائشة وجمعت إرادة لها ولبناتها كما قال : * قدني من نصر الخبيبين قذى * يعنى عبد الله بن الزبير وأشياعه ، وكان يكنى أبا خبيب ) قال أحمد : والأظهر أن المراد عموم المحصنات ، والمقصود بذكرهن على العموم وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه ، لأنه إذا كان هذا وعيد قاذف آحاد المؤمنات فما الظن بوعيد من قذف سيدتهن وزوج سيد البشر صلى الله عليه وسلم ؟ على أن تعميم الوعيد أبلغ وأقطع من تخصيصه وهذا معنى قول زليخا - ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم - فعممت وأرادت يوسف تهويلا عليه وإرجافا ، والمعصوم من عصمه الله تعالى .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 57 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي