تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قوله تعالى ( ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه ) الخ . قال أحمد : بيت المتنبي ليس كما أنشده لعمرك وإنما هو : يرى أما مامابان منك لضارب * بأقتل مما بان منك لعائب ولا يستقيم إلا كذلك لأن قبله : هو ابن رسول الله وابن صفيه * وشبههما شبهت بعد التجارب من قصيدة يمدح بها طاهر ابن الحسين العلوي ولو أتى أبو الطيب عوض ما بان لجاء البيت : * يرى أن إن مابان عنك لضارب * وهذا التكرار أثقل من تكرار ما بلا مراء ، وإنما فنده الزمخشري وألزمه استعمال إن عوض ما لاعتقاده أن البيت كما أنشده : لعمرك ماما بان منك لضارب * بأقتل مما بان منك لعائب ولو عوض إن عوض ما كما أصلحه الزمخشري لزم دخول الباء في خبر ما ، وإنما تدخل الباء في خبر ما الحجازية العاملة ، وإن لا تعمل عمل ما على الصحيح فلا يستقيم دخول الباء في خبرها ، فما عدل المتنبي عن ذلك إلا لتعذره عليه من كل وجه ، على أنى لا أبرئ المتنبي من التعجرف فإنه كان مغرى به مغرما بالغريب من النظم ، ونقل الزمخشري في الآية وجها آخر وهو جعلها صلة مثلها في قوله : يرجى المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب قال : ويكون معناه على هذا : مكناهم في مثل ما مكناكم الخ قلت : واختص بهذه الطائفة قوله تعالى - وقالوا من أشد منا قوة أو لم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة - وقوله - مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم - .