قوله تعالى ( ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ) الآية ، قال فيه ( عرضهم
على النار إما من قولهم عرض بنو فلان على السيف الخ ) قال أحمد : إن كان قولهم عرضت الناقة على الحوض مقلوبا
فليس قوله يعرض الذين كفروا على النار مقلوبا ، لأن الملجئ ثم إلى اعتقاد القلب أن الحوض جماد لا إدراك له
والناقة هي المدركة فهي التي يعرض عليها الحوض حقيقة ، وأما النار فقد وردت النصوص بأنها حينئذ مدركة
إدراك الحيوانات بل إدراك أولى العلم ، فالأمر في الآية على ظاهره كقولك عرضت الأسرى على الأمير ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 523
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٢٣