عن العزيز يخاطب زليخا - إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم - فخاطبها وخاطب أمتها والمقصودة هي ، وقد عاد
إلى خطابها خصوصا بقوله - واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين - ولكن وجه الرد على من زعم أن المراد
عبد الرحمن ما ذكره الزمخشري ثانيا فقال : إن الذين حق عليهم القول هم المخلدون في النار في علم الله تعالى ،
وعبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين وسرواتهم ، ونقل أن معاوية كتب إلى مروان بأن يبايع الناس ليزيد ، فقال
عبد الرحمن : لقد جئتم بها هرقلية أتبايعون لأبنائكم ؟ فقال مروان : أيها الناس إن هذا هو الذي قال الله فيه - والذي
قال لوالديه - الآية : فسمعت عائشة فغضبت وقالت : والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته ، ولكن الله
لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله اه كلامه . قلت : وفى هذه الآية رد على من زعم أن المفرد
الجنسي لا يعم لأنه لا يعامل معاملة الجمع لا في الصفة ولا في الخبر . فلا يجوز أن تقول الدينار الصفر خير من
الدرهم البيض ، وهذا مردود بأن خبر الذي الواقع جنسا جاء على نعت خبر المجموع كما رأيت ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 522
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٢٢