تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
عن العزيز يخاطب زليخا - إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم - فخاطبها وخاطب أمتها والمقصودة هي ، وقد عاد إلى خطابها خصوصا بقوله - واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين - ولكن وجه الرد على من زعم أن المراد عبد الرحمن ما ذكره الزمخشري ثانيا فقال : إن الذين حق عليهم القول هم المخلدون في النار في علم الله تعالى ، وعبد الرحمن كان من أفاضل المسلمين وسرواتهم ، ونقل أن معاوية كتب إلى مروان بأن يبايع الناس ليزيد ، فقال عبد الرحمن : لقد جئتم بها هرقلية أتبايعون لأبنائكم ؟ فقال مروان : أيها الناس إن هذا هو الذي قال الله فيه - والذي قال لوالديه - الآية : فسمعت عائشة فغضبت وقالت : والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته ، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله اه‍ كلامه . قلت : وفى هذه الآية رد على من زعم أن المفرد الجنسي لا يعم لأنه لا يعامل معاملة الجمع لا في الصفة ولا في الخبر . فلا يجوز أن تقول الدينار الصفر خير من الدرهم البيض ، وهذا مردود بأن خبر الذي الواقع جنسا جاء على نعت خبر المجموع كما رأيت ، والله أعلم .