تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
يتقرب إليه ولا يتقرب به لغيره ، فإنما وقع التوبيخ على نسبة الإلهية إلى غير الله تعالى فكان حق الكلام أن يكون آلهة هو المفعول الثاني لا غير . قوله تعالى ( يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) الآية ، قال ( إنما بعض المغفرة لأن من الذنوب ما لا يفغره الإيمان كذنوب المظالم اه‍ كلامه ) قال أحمد : ليس ما أطلقه من أن الإيمان لا يغفر المظالم بصحيح لأن الحربي لو نهب الأموال المصونة وسفك الدماء المحقونة ثم حسن إسلامه جب الإسلام عنه إثم ما تقدم بلا إشكال . ويقال إنه ما وعد المغفرة للكافر على تقدير الإيمان في كتاب الله تعالى إلا مبعضة وهذا منه ، فإن لم يكن لاطراده بذلك سر فما هو إلا أن مقام الكافر قبض لا بسط فلذلك لم يبسط رجاءه في مغفرة جملة الذنوب ، وقد ورد في حق المؤمنين مثله كثيرا ، والله أعلم .