يتقرب إليه ولا يتقرب به لغيره ، فإنما وقع التوبيخ على نسبة الإلهية إلى غير الله تعالى فكان حق الكلام أن يكون
آلهة هو المفعول الثاني لا غير .
قوله تعالى ( يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ) الآية ، قال ( إنما بعض المغفرة لأن من
الذنوب ما لا يفغره الإيمان كذنوب المظالم اه كلامه ) قال أحمد : ليس ما أطلقه من أن الإيمان لا يغفر المظالم بصحيح
لأن الحربي لو نهب الأموال المصونة وسفك الدماء المحقونة ثم حسن إسلامه جب الإسلام عنه إثم ما تقدم بلا
إشكال . ويقال إنه ما وعد المغفرة للكافر على تقدير الإيمان في كتاب الله تعالى إلا مبعضة وهذا منه ، فإن لم يكن
لاطراده بذلك سر فما هو إلا أن مقام الكافر قبض لا بسط فلذلك لم يبسط رجاءه في مغفرة جملة الذنوب ، وقد ورد
في حق المؤمنين مثله كثيرا ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 527
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٢٧