كذلك يكون بنفي أحدهما على أن المراد هنا كما قال نفى الأمرين جميعا ، قال : وفائدة ذكر الموصوف أنه كالدليل
على نفى الصفة لأنه إذا انتفى الموصوف انتفت الصفة قطعا . قلت : فكأنه نفى الصفة مرتين من وجهين مختلفين .
قوله تعالى ( يعلم خائنة الأعين ) قال : الخائنة إما صفة للنظرة ، وإما مصدر كالعافية . قال : ولا يحسن أن
يراد الخائنة من الأعين لأنه لا يساعد عليه قوله تعالى - وما تخفى الصدور - انتهى كلامه . قلت : أنما لم يساعد عليه
لأن خائنة الأعين على هذا التقدير معناه الأعين الخائنة ، وإنما يقابل الأعين الصدور لا ما تخفيه الصدور ، بخلاف
التأويل الأول فإن المراد به نظريات الأعين فيطابق خفيات الصدور .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 421
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٢١