- لما خلقت بيدي - إنما ذكر تقريرا للعلة التي منعت إبليس من السجود وهو كونه دونه ، وهذا نسأل الله العصمة ،
المراد منه ضد ما فهم الزمخشري ، وإنما ذكر ذلك تعظيما لمعصية إبليس إذ امتنع من تعظيم من عظمه الله إذ خلقه
بيده ، وذلك تعظيم لآدم لا تحقير منه ، ويدل عليه الحديث الوارد في الشفاعة إذ يقول له الناس عندما يقصدونه
فيها : أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وأسنك جنته ، فإنما يذكرون ذلك في سياق تعديد
كراماته وخصائصه لا فيما يحط منه معاذ الله ، وإياه نسأل أن يعصمنا من مهاوى الهوى ومهالكه ، وأن يرشدنا إلى
سبيل الحق ومسالكه إنه ولى التوفيق وبالإجابة حقيق .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 384
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٨٤