يجرى بينهم من السؤال والجواب بما يجرى بين المتخاصمين من نحو ذلك ، ولأن قول الرؤساء لا مرحبا بهم وقول
أتباعهم بل أنتم لا مرحبا بكم من باب الخصومة . قلت : هذا يحقق أن ما تقدم من قوله - لا مرحبا بهم إنهم صالوا
النار - من قول المتكبرين الكفار ، وقوله تعالى - بل أنتم لا مرحبا بكم - من قول الأتباع فالخصومة على هذا التأويل
حصلت من الجهتين فيتحقق التخاصم خلافا لمن قال : إن الأول من كلام خزنة جهنم والثاني من كلام الأتباع ،
فإنه على هذا التقدير إنما تكون الخصومة من أحد الفريقين فالتفسير الأول أمكن وأثبت .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 381
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٨١