تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
قوله تعالى ( فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) قال : إن قلت : هو لم يزل يعلم الصادقين والكاذبين قبل الامتحان فما وجه هذا الكلام ؟ قلت : لم يزل يعمله معدوما ولا يعلمه موجودا إلا إذا وجد ) قال أحمد : فيما ذكر إيهام بمذهب فاسد وهو اعتقاد أن العلم بالكائن غير العلم بأن سيكون . والحق أن علم الله تعالى واحد يتعلق بالموجود زمان وجوده وقبله وبعده على ما هو عليه . وفائدة ذكر العلم ههنا وإن كان سابقا على وجود المعلوم التنبيه بالسبب على المسبب وهو الجزاء كأنه قال تعالى : لنعلمنهم فلنجازيهم بحسب علمه فيهم ، والله أعلم .