تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
قول تعالى ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) قال : لم يعلق الوعد بترك العلو والفساد ولكن بترك إرادتهما كما قال تعالى - ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار - فعلق الوعيد بالركون إلى الظلمة ، وعن علي " أن الرجل يعجبه أن يكون شراك نعله خيرا من شراك نعل أخيه فيدخل تحتها " وعن عمر بن عبد العزيز أنه كان يرددها حتى قبض . وعن الفضيل أنه قرأها وقال : ذهبت الأماني ههنا ، ومن الطماع من يجعل العلو لفرعون والفساد لقارون لقوله - إن فرعون علا في الأرض - وقوله - ولا تبغ الفساد في الأرض - ويقول : من لم يكن مثل فرعون وقارون فله تلك الدار الآخرة ولا يتدبر قوله - والعاقبة للمتقين - كما تدبرها على وعمر والفضيل ) قال أحمد : هو تعرض لغمص أهل السنة في أن كل موحد من أهل الجنة ، وإنما طمعوا حيث أطمعهم الله تعالى بل حقق طمعهم في رحمته حيث يقول رسوله عليه الصلاة والسلام " من قال له إله إلا الله