أعلم . عاد كلامه ، قال : وإما لأنه يزول الاختيار الذي قاعدة التكليف مبنية عليه عند نزول الملك فيجب
إهلاكهم ، وإما لأنهم إذا شاهدوا الملك في صورته زهقت أرواحهم من هول ما يشاهدون . قال أحمد : ويقوى
هذا الوجه قوله ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا . قال ابن عباس ليتمكنوا من رؤيته ولا يهلكوا من مشاهدة
صورته . عاد كلامه قال ( ومعنى ثم بعد ما بين الامرين قضاء الامر الخ ) قال أحمد : وهذه النكتة من محاسن تنبيهاته .
( قوله تعالى : قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) قال ( إن قلت : أي فرق بين قوله : فانظروا
وبين قوله : ثم انظروا الخ ) قال أحمد : وأظهر من هذا التأويل أن يجعل الامر بالسير في المكانين واحدا ليكون
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 7
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٧