الأصل والله أعلم ثم قضى أجلا وأجلا مسمى عنده ، إذ كلاهما مقضي ، فلما عدل بالكلام عن العطف الافرادي
تمييزا بين الأجلين رفع الثاني بالابتداء وأقر بمكانه من التقديم ، والله أعلم .
( قوله : وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) قال ( في السماوات متعلق
بمعنى اسم الله الخ ) قال أحمد : وما الآيتان الكريمتان إلا توأمتان ، فإن التمدح في آية الزخرف وقع بما وقع التمدح
به ههنا من القدرة على الإعادة والاستئثار بعلم الساعة والتوحد في الألوهية وفي كونه تعالى المعبود في السماوات
والأرض . عاد كلامه ، قال ( أو وهو المعروف بالألوهية أو هو الذي يقال له الله فيهما الخ ) قال أحمد : وهذه
الوجوه كلها كان التعبير وقع فيها بالملزوم عن لوازمه المشهورة به كما وقع ذلك في قوله * أنا أبو النجم وشعري شعري
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 5
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥