تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قوله تعالى ( أفمن يخلق كمن لا يخلق ) الآية ، قال ( إن قلت : من لا يخلق أريد به الأصنام إلخ ) قال أحمد : هو تحوم على أن العباد يخلقون أفعالهم ، وأن المراد إظهار التفاوت بين من يخلق منهم ومن لا يخلق كالعاجزين والزمني ، حتى يثبت التفاوت بين من يخلق منهم وبين الأصنام بطريق أولى ، ولقد تمكن منه الطمع حتى اعتقد أنه يثبت خلق العبد لأفعاله بتنزيله الآية على هذا التأويل ، ويتمنى لو تم له ذلك : * وما كل ما يتمنى المرء يدركه * عاد كلامه ، قال ( فإن قلت : هو إلزام للذين عبدوا الأوثان وسموها آلهة تشبيها بالله تعالى وكان من حق الإلزام إلخ ) قال أحمد : وقد تقدم الكلام في ذلك عند قوله تعالى - وليس الذكر كالأنثى - فجدد بها عهدا ،