تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الحجة ، ألا لله الحجة البالغة ، والله الموفق للصواب . عاد كلامه إلى قوله ( لتأكلوا منه لحما طريا ) قال ( هو السمك ووصفه بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه إلخ ) قال أحمد : فكان ذلك تعليم لأكله ، وإرشاد إلى أنه لا ينبغي أن يتناول إلا طريا ، والأطباء يقولون : إن تناوله بعد ذهاب طراوته أضر شئ يكون ، والله أعلم . عاد كلامه إلى قوله تعالى ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) قال ( الحلية هي اللؤلؤ والمرجان إلخ ) قال أحمد : ولله در مالك رضي الله عنه حيث جعل للزوج الحجر على زوجته فيما له بال من مالها ، وذلك مقدر بالزائد على الثلث لحقه فيه بالتجمل ، فانظر إلى مكنة حظ الرجال من مال النساء ومن زينتهن ، حتى جعل حظ المرأة من مالها وزينتها حلية له ، فعبر عن حظه في لبسها بلبسه كما يعبر عن حظها سواء مؤيدا بالحديث المروي في الباب ، والله أعلم .