الحجة ، ألا لله الحجة البالغة ، والله الموفق للصواب . عاد كلامه إلى قوله ( لتأكلوا منه لحما طريا ) قال ( هو
السمك ووصفه بالطراوة لأن الفساد يسرع إليه إلخ ) قال أحمد : فكان ذلك تعليم لأكله ، وإرشاد إلى أنه لا ينبغي
أن يتناول إلا طريا ، والأطباء يقولون : إن تناوله بعد ذهاب طراوته أضر شئ يكون ، والله أعلم . عاد كلامه
إلى قوله تعالى ( وتستخرجوا منه حلية تلبسونها ) قال ( الحلية هي اللؤلؤ والمرجان إلخ ) قال أحمد : ولله در مالك
رضي الله عنه حيث جعل للزوج الحجر على زوجته فيما له بال من مالها ، وذلك مقدر بالزائد على الثلث لحقه فيه
بالتجمل ، فانظر إلى مكنة حظ الرجال من مال النساء ومن زينتهن ، حتى جعل حظ المرأة من مالها وزينتها حلية
له ، فعبر عن حظه في لبسها بلبسه كما يعبر عن حظها سواء مؤيدا بالحديث المروي في الباب ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 404
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٠٤