قوله تعالى ( يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا الآية ) قال محمود ( أي
اعوجاجا إلخ ) قال أحمد : وفي تقديره الجار مع ضمير المفعول حيث قال تطلبون لها اعوجاجا تنقيص من المعنى
وأتم من إعرابه معنى أن تجعل الهاء هي المفعول به ، وعوجا حال وقع فيها المصدر الذي هو عوجا موقع الاسم ،
وفي هذا الإعراب من المبالغة أنهم يطلبون أن تكون الطريقة المستقيمة نفس العوج على طريقة المبالغة في مثل رجل
صوم ، ويكون ذلك أبلغ في ذمهم وتوبيخهم والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 449
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٤٩