599 - محمد بن أرقم النحويّ الأندلسيّ
( 1 ) من أهل العلم بالعربية واللغة والكلام في معاني الشعر . وكان مؤدّبا ( 2 ) ، وكان أبوه يؤدّب أولاد ملوك الأندلس ، ولما أمر عبد الرحمن الأمويّ أمير الأندلس بإنشاد شعر حبيب ( 3 ) أحضره وأحضر جماعة من الأدباء : منهم موسى بن محمد الحاجب ( 4 ) ، ومحمد بن يحيى القلفاظ ( 5 ) ، وابن فرج المعروف بابن البيساريّ - وكان ابن فرج معروفا بالعلم والعربية ، وكان لا يناظر الحكيم ( 6 ) والقلفاظ من أهل زمانه غيره - فشاورهم أيّ القصائد يقدّم في أوّل الكتاب ؟ فقال له ابن أرقم : إنما يفضل الشعر ويقدّم لغرابة معناه . وشعره الذي وصف به القلم ( 7 ) له معنى لم يتقدّمه
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 93 - 94 ، وطبقات الزبيديّ 194 - 195 .
( 2 ) قال الزبيدي : « إنه كان مؤدّبا لأمير المؤمنين عبد الرحمن الناصر » .
( 3 ) هو أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث الطائي ، الشاعر المشهور ، ولد سنة 190 بجاسم من أعمال دمشق ، وتوفى بالموصل سنة 231 . ابن خلكان : ( 1 : 121 ) .
( 4 ) هو موسى بن محمد بن حدير أحد وزراء الخليفة الناصر عبد الرحمن وحجابه توفى سنة 219 ه ( الحلة السيراء ص 123 ) .
( 5 ) تأتى ترجمته .
( 6 ) هو محمد بن إسماعيل أبو عبد اللَّه الحكيم ، تقدمت ترجمته .
( 7 ) أبيات من قصيدة يمدح فيها محمد بن عبد الملك الزيات : قال فيها يصف القلم :
لك القلم الأعلى الذي بشباته * تصاب من الأمر الكلى والمفاصل
له ريقة طل ولكن وقعها * بآثاره في الشرق والغرب وابل
فصيح إذا استنطقته وهو راكب * وأعجم إن خاطبته وهو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللطاف وأفرغت * عليه شعاب الفكر وهى حوافل
أطاعته أطراف القنا وتقوّضت * لنجواه تقويض الخيام الحجافل
إذا استغزر الذهن الذكي وأقبلت * أعاليه في القرطاس وهى أسافل
وقد رفدته الخنصران وسدّدت * ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل
رأيت جليلا شأنه وهو مرهف * ضني ، وسمينا خطبه وهو ناحل
وانظر الديوان ص 258 .