تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧

قال عبد الغافر الفارسيّ ( 1 ) : « لقد رأيت نسخة من كتاب يتيمة الدهر في خمس مجلَّدات [ بخطه ( 2 ) المليح ] لأبى منصور الثعالبيّ بيعت بثلاثين دينارا نيسابورية . وكانت تساوى أكثر من ذلك . ولقد كتب نسخة من غريب الحديث لأبى سليمان الخطَّ ( 3 ) بيّ ، وقرأها على جدّى الشيخ أبى الحسن عبد الغافر بن محمد الفارسيّ قراءة سماع ، وعلى الحاكم الإمام أبى سعد ( 4 ) قراءة تصحيح وإتقان ؛ أقطع أنه لم يبق من ذلك الكتاب نسخة أبين ولا أملح منها ، وهى برسم الكتب الموضوعة في الجامع القديم ، موقوفة على المسلمين » . توفى بغزنة ( 5 ) سنة ثلاث وستين وأربعمائة . ومن تصانيفه المفيدة : كتاب شرح ديوان البحتريّ ، وهو كبير مشتمل من الفوائد على ما لم يشتمل عليه غيره . ومن شعره :

يرتاح للمجد مهتزّا كمطَّرد * مثقّف من رماح الخطَّ عسّل ( 6 ) فمرّة باسم عن ثغر برق حيا * وتارة كاشر عن ناب رئبال ( 7 ) فما أسامة مطرورا براثنه * ضخم الجزارة يحمى خيس أشبال ( 8 )
هامش
( 1 ) تقدّمت ترجمته والتعريف بكتابه في حواشي الجزء الثاني ص 167 .
( 2 ) زيادة من معجم الأدباء فيما نقل عن عبد الغافر الفارسي .
( 3 ) هو أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو سليمان الخطابي ؛ تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الأول ص 160 ، وفى حواشيه تحقيق الخلاف في اسمه .
( 4 ) هو عبد الرحمن بن محمد المعروف بابن دوست ، تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الثاني ص 167 ، وكناه هناك بأبى سعيد .
( 5 ) غزنة : مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان .
( 6 ) المثقف من الرماح : المقوّم . والخط : مرفأ السفن بالبحرين ؛ تنسب إليه السفن . والعسال : الشديد الاهتزاز والاضطراب .
( 7 ) الحيا : المطر . والرئبال : الأسد .
( 8 ) المطرور : المحدد ، يقال : طررت السنان إذا حددته . والجزارة : الأطراف . والخيس : بيت الأسد .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 67 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي