يوما بأشجع منه حشو ملحمة * والحرب تصدم أبطالا بأبطال
ولا خضارة سخّابا غواربه * تسمو أواذيّه حالا على حال ( 1 ) أندى وأسمح منه إذ يبشّره * مبشّروه بزوّار ونزّال
وله أيضا :
وذى شنب لو أن خمرة ظلمه * أشبّهها بالخمر خفت به ظلما ( 2 ) قبضت عليه خاليا واعتنقته * فأوسعنى شتما وأوسعته لثما
وله يصف البرد :
متناثر فوق الثّراء حبابه * كثغور معسول الثنايا أشنب
برد تحدّر من ذرى صخّابة * كالدرّ إلَّا أنه لم يثقب
598 - محمد بن إسحاق بن أسباط أبو النضر النحويّ المصريّ
( 3 ) أخذ عن الزجّاج ، وتصدّر بمصر لإفادة هذا النوع من العلوم . وصنّف في النحو كتابا سمّاه كتاب العيون والنّكت ، ذهب فيه إلى حدّ الاسم والفعل والحرف . وتلا ذلك بذكر شئ من أبواب الياء والواو ، ولم يصنع فيه شيئا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) خضارة بالضم : البحر ، وسمى بذلك لخضرة مائه ، وهو معرفة لا يجرى . والسخب : الصخب ، اختلاط الأصوات . والغوارب : أعالي الموج . والأواذيّ : الأمواج .
( 2 ) الشنب هنا : ماء يجرى على الثغر . والظلم : الريق .
( 3 ) ترجمته في أخبار المحمد بن من الشعراء 46 ، وبغية الوعاة 21 ، وحسن المحاضرة 228 ، وطبقات الزبيدي 151 ، وكشف الظنون 1188 ، 1751 ، ومعجم الأدباء 18 : 14 - 16 ، والوافي بالوفيات 2 : 195 ( طبع إستانبول ) .
( 4 ) ذكر له ياقوت أيضا : كتاب المغنى في النحو ، والموقظ والتلقين .