تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

ولما أناخ يعقوب بن الليث بسيب بنى ماوان من أرض السّواد وحطَّ بها سواده ، وركب في جماعة من المقاتلة من عسكره مقدّرا لقاء الموفّق ( 1 ) وأصحاب السلطان فجّر الماء من النّهروان ( 2 ) على معسكره ، فغرق ذلك الكتاب في جملة ما غرق من سواد العسكر . قال الأزهريّ : « ورأيت أنا من أوّل ذلك الكتاب تفاريق أجزاء بخط محمد بن قسورة ، فتصفّحت أبوابها فرأيتها في غاية الكمال . واللَّه يغفر لأبى عمرو ، ويتغمد زلَّته . والضنّ بالعلم غير محمود ولا مبارك فيه » . وتوفى شمر سنة خمس وخمسين ومائتين .

299 - شريح بن أحمد الشّجرى الأديب

( 3 ) ذكره الباخرزيّ وسجع له فقال : « أنجبت ( 4 ) به ولاية نيمروز ( 5 ) ، فسار ذكره وطار ، وملأ الأقطاب والأقطار ، فكم من أدب أفاد ، وشرح به كاسمه الفؤاد . وكان في الشّعر قصير النّفس ، ولم يكن يظفر به الرواة إلا في الخلس ، فمما أنشدني له بهراة قوله في العبدلكانى الزوزنيّ :

عبدلكانينا محلَّى * بالعلم والجانب العفيف
هامش
( 1 ) هو أبو أحمد طلحة بن المتوكل بن المعتصم . تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 177 .
( 2 ) نهر يقبل من نواحي أذربيجان إلى جانب العراق ، فيسقى قرى كثيرة ، ثم ينصب ما بقي منه في دجلة .
( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 83 ، ودمية القصر 308 ، وذكره باسم « شريح بن عليم » .
( 4 ) دمية القصر ص 308 .
( 5 ) نيمروز : اسم لولاية سجستان وناحيتها ، وفى الأصل : « نمروز » ، وصوابه عن دمية القصر ( النسخة المخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 33 أدب ش ) ، ومعجم البلدان .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 78 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي