تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

295 - الشّمر بن نمير النحويّ المقرئ

( 1 ) كان من أهل العلم بالعربية واللغة ، ورحل من قرطبة بعد التأدب بها إلى المشرق ، فلقى رجالا من أهل الحديث ، منهم حسين ( 2 ) بن [ أبى ( 3 ) ] ضميرة ، مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . واستوطن مصر ، وروى عنه عبد اللَّه بن وهب ( 4 ) وغيره من نظرائه ، وتوفى هنالك . وبقى له بالأندلس ابن يسمى عبد الرحمن ، وكان يؤدّب ابن أبي عبده ، واتصل بالأمير عبد الرحمن ( 5 ) بن الحكم قبل أن يلي الأمر ، فلما ولى قربه من تخصصه ، وأنسه به . وكان من ألطف الناس محلا عنده ، وكان شاعرا مفلقا . وروى أن عبد الرحمن ابن الحكم أجنب في بعض غزواته فلما قضى طهره ، بعث في طلب عبد الرحمن ابن الشّمر ، فدخل [ و ( 6 ) ] الوصيف يخفّف شعره ، فقال له ابن الشّمر :

شاقك من قرطبة السّاري * في الليل لم يدر به دار
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 267 ، وتاريخ علماء الأندلس 1 : 166 ، وتلخيص ابن مكتوم 82 - 83 ، وطبقات الزبيدي 175 ، ولسان الميزان 3 : 153 ، وميزان الاعتدال 1 : 404 . وما ذكره المؤلف هنا يوافق ما في طبقات الزبيدي .
( 2 ) في الأصل « حسن » ، تحريف . وهو الحسين بن عبد اللَّه بن ضميرة بن أبي ضميرة . روى عن أبيه ، وروى عنه زيد بن الحباب وغيره . كذبه مالك . وقال أحمد : لا يساوى شيئا . وقال البخاري : منكر الحديث ضعيف . لسان الميزان ( 2 : 289 ) .
( 3 ) تكملة من لسان الميزان . وهو أبو ضميرة سعيد المدني الحميريّ . ذكره ابن حجر في الإصابة ( 7 : 108 ) .
( 4 ) هو عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم ، أبو محمد المصريّ . كان له عقل وأدب وصلاح ؛ وعرض عليه القضاء فجنن نفسه ، ولزم بيته . وحديث الحجاز ومصر يدور على روايته . توفى سنة 197 . تهذيب التهذيب ( 6 : 71 ) .
( 5 ) هو عبد الرحمن بن الحكم بن هشام أبو المطرّف الأموي ، ويعرف بعبد الرحمن الأوسط . ولد بطليطلة سنة 176 ، وولى الخلافة بعد أبيه ، وكانت أيام خلافته بالأندلس أيام هدوء وسكون ، وكثرة الأموال عنده ، واتخذ القصور والمتنزهات ، وجلب إليها المياه من الجبال ، وكان عالما بعلوم الشريعة والفلسفة ، أديبا ينظم الشعر ، عالي الهمة كثير الغزو . توفى 238 . نفح الطيب ( 1 : 322 ) .
( 6 ) من طبقات الزبيدي .