تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

292 - سيبويه السّنجاريّ النحويّ

( 1 ) قريب العهد في زماننا هذا . رحل عن سنجار إلى بغداذ ، وأخذ عن الكمال الأنباريّ وعن عبد الرحيم العصار ، وعاد إلى بلده سنجار ، وتصدّر لإفادة هذا الشأن . وكان ممن أدركته حرفة الأدب ، وأحوجته الحاجة إلى الارتزاق بالتفقه على مذهب النعمان ، وابتلى مع عيشه الأنكد بمدرّس يمتهنه في المحافل ، ويمنحه الإلواء عنه والتغافل ، وله عائلة تحمله على الذلّ ، وعنده إقلال صيّره الأخسّ الأقل . ولم يزل مكابد الفقر إلى أن صار إلى قبره . فسبحان من رزق الجاهل ، وحرم الفاضل ؛ صنع لا يفهم معناه ، وحكم لا يستحلي مجناه ؛ يفعل اللَّه ما يشاء ، ويحكم ما يريد ، فله الحمد إذ لا يحمد على المكروه سواه . وكانت وفاته بسنجار في حدود سنة ست وستمائة .

هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 81 - 82 . والسنجاريّ ، بكسر السين وسكون النون : منسوب إلى سنجار ؛ وهى من بلاد الجزيرة .