البصرة ، ثم رحل إلى بلاد العجم ، وجال في أقطارها ، وعاد بعد ذلك إلى الشام ، واستوطن حلب ، ومات بها في شهور سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ، وخلف بها عقبا . ومن بنات ابنه من هو باق إلى الآن ، ويعرفون بالعالمات النحويات ، نسبة إليه . وكان - رحمه اللَّه - حسن الضبط والخط ، كثير التنقيب والتحقيق ، [ وله رسالة في فضل العربية والحث على تعليمها ( 1 ) ] ، وقعت إليّ بخطه ، وهى في غاية الجودة والصحة وحسن النّقيبة ( 2 ) .
289 - سالم بن أبي الصقر أحمد بن سالم العروضيّ الملقب بالمنتجب
( 3 ) من ساكني درب القرنفليّين ببغداذ . كانت له معرفة جيدة بالأدب والعروض وصناعة الشعر . قرأ على الشيخ أبى البقاء النحويّ ، وعلى الشيخ أبى الخير مصدّق بن شبيب ، وعلى أبى البركات عبد الرحمن بن الأنباري الشيخ الصالح النحويّ ، وصحب الوجيه النحويّ ، وسافر إلى بلاد العجم ، وعاد إلى بغداذ ، وتوفى بها في اليوم الخامس من ذي القعدة ، يوم الأحد سنة إحدى عشرة وستمائة ، ودفن بمشهد موسى بن جعفر .