286 - سراج بن عبد الملك بن سراج أبو الحسين اللغويّ الأندلسيّ
( 1 ) قرطبيّ نحوي مشهور في زمانه ، متصدّر للإفادة في إقليمه ، يقرأ عليه . أنبأنا أبو طاهر السّلفيّ ( 2 ) في إجازته العامة ، حدّثني أبو الوليد يوسف بن المفضل ابن الحسن الأنصاريّ القبذاقيّ ( 3 ) بالإسكندرية بعد قفوله من الحجاز وتوجهه إلى الأندلس ، حدّثني أبو بكر يحيى بن محمد بن زيدان القرطبيّ بها ، قال : حضرت مجلس أبى الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج اللغويّ ، فقرئ عليه في الموطَّأ ( 4 ) : « لا قطع في ثمر ولا كثر » ( 5 ) ، فأنشد لصاعد بن الحسن الرّبعيّ ( 6 ) :
ومهفهف أبهى من القمر * قهر الفؤاد بفاتر النّظر
خالسته تفّاح وجنته * فأخذتها منه على غرر
فأخافني قوم فقلت لهم : * « لا قطع في ثمر ولا كثر »
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الملتمس للضبي 290 - 291 ، وبغية الوعاة 251 - 252 ، وتلخيص ابن مكتوم 80 ، والديباج المذهب 126 ، والصلة لابن بشكوال 1 : 226 ، والمعجم لابن أباره 305 - 307 ، ومعجم الأدباء 11 : 181 - 182 . قال ابن مكتوم : « توفى أبو الحسن سراج يوم الاثنين لسبع بقين من جمادى الآخرة من سنة ثمان وخمسمائة بقرطبة ، ومولده سنة تسع وثلاثين وأربعمائة - رحمه اللَّه ورضى عنه » .
( 2 ) هو الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم سلفة الأصفهاني . تقدّمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 75 .
( 3 ) في الأصل : « القيداقي » ، تصحيف ، وهو منسوب إلى قبذاق : مدينة من نواحي قرطبة ؛ ذكره ياقوت في معجم البلدان ( 6 : 24 ) .
( 4 ) انظر المنتقى للباجي ( 7 : 182 ) .
( 5 ) الكثر ، بفتحتين : جمار النخل ، وهو شحمه الذي في وسط النخلة . نهاية ابن الأثير ( 4 : 9 ) .
( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( 4 : 76 ) .