280 - سلمة بن عاصم أبو محمد النحويّ
( 1 ) من نحاة الكوفة . روى عن يحيى بن زياد الفرّاء كتبه . وحدّث عن أحمد ابن يحيى ثعلب ، وكان أديبا فاضلا عالما . قال إدريس بن عبد الكريم : قال لي سلمة بن عاصم : أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف ( 2 ) . فقلت لخلف ، فقال : فليجئ ، فلما دخل رفعه لأن يجلس في الصّدر ، فأبى وقال : لا أجلس إلا بين يديك . وقال : هذا حقّ التعلَّم ، فقال له خلف : جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة ( 3 ) ، فاجتهدت أن أرفعه ، فأبى وقال : لا أجلس إلا بين يديك ، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه . وقال ثعلب : كان سلمة حافظا لتأدية ما في الكتب ، وكان ابن قادم حسن النظر في العلل ، وكان الطَّوال حاذقا بإلقاء العربية . وقال محمد بن القاسم بن بشار الأنباريّ : كتاب سلمة أجود الكتب - يعنى كتابه في معاني القرآن - قال : لأن سلمة كان عالما ، وكان لا يحضر مجلس الفرّاء يوم الإملاء ، ويأخذ المجالس ممّن يحضر ويتدبّرها ، فيجد فيها السهو ، فيناظر عليها الفرّاء ، فيرجع عنه .