قريبا من زماننا هذا في المائة السادسة للهجرة . لقيه الحافظ السّلفيّ بمصر ، وشاركه في السماع على أبى صادق وابن بركات والفرّاء الموصلَّي . ومن مصنفاته التي شاهدتها : الحاشية على كتاب الإيضاح . وهى في غاية الجودة ، ومختصر عمدة ( 1 ) ابن رشيق ؛ وشاهدت هذا المختصر بحلب بخطه عند ابن القيسرانيّ ، وقد زاد فيه أبوابا أخلّ بها ابن رشيق ، وهى واقعة موقعها من التصنيف . وله شعر . أنبأنا أبو طاهر السّلفيّ في إجازته العامة قال : أنشدني أبو عمر عثمان بن علي ابن عمر السّرقوسيّ النحويّ لنفسه بالثغر - يعنى الإسكندرية - وكتب لي بخطه :
إنّ المشيب من الخطوب خطيب * ألَّا هوى بعد المشيب يطيب !
خطب الخضاب على قضيبك خطبة * لا غصن من بعد الخضاب رطيب
فدع الصّبا فمن المصيبة أن ترى * صبّا وصيّب مقلتيك يصوب
إنّ الخضاب لعين عين ضدّه * ببنانهنّ وكفّهن خضيب
ضحك المشيب بلمّتي فبكت له * عيني فمنى ضاحك وقطوب
ضدّان مجتمعان في وقت معا * في ذات مرء إن ذا لعجيب
513 - عثمان البتيّ
( 2 ) ذكره أبو أحمد الحسن بن عبد اللَّه بن سعيد العسكري في كتاب شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف فيما وهم فيه أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ فقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : « محمد » ، تحريف .
( 2 ) ترجمته في الأنساب للسمعاني 65 ب ، وتهذيب التهذيب 12 : 154 - 155 ، وخلاصة تذهيب الكمال 223 ، واللباب في الأنساب 1 : 96 - 97 ، والوافي بالوفيات ج 5 مجلد 2 : 303 .
واسمه عثمان بن مسلم أبو عمرو . والبتي ، بفتح الباء وكسر التاء مشددة : منسوب إلى البت . وهو موضع .
قال السمعاني : « أظنه بنواحي بالبصرة . وقد ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب أن وفاته كانت سنة 143 . وهذه الترجمة وردت في هامش الأصل ص 559 .