تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

441 - علي بن جعفر بن عليّ السعديّ الصّقلَّيّ المعروف بابن القطاع اللغويّ النحويّ الكاتب

( 1 ) مولده بصِقِلّية ، فاضل ابن فاضل . ولد بصِقِلّية في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ، وقرأ الأدب على فضلائها كابن البرّ ( 2 ) اللغويّ وأمثاله . وأجاد النّحو غاية الإجادة ، وصنّف التصانيف الجميلة ، ورحل عن صِقِلّية لما أشرف على تملَّكها الفرنج ، ووصل إلى مصر في حدود سنة خمسمائة . وأكرم في الدولة المصرية . وتصدّر للإفادة والاستفادة . وقد كان نقدة المصريين يسمونه بالتساهل في الرواية ، فمن ذلك أنه لما دخل إلى مصر سئل عن كتاب الصّحاح في اللغة للجوهريّ ، فذكر أنه لم يصل إليهم ، ثم لما رأى اشتغال الطلبة به ، ورغبة الناس فيه ركَّب فيه طريقا في روايته ، وأخذ الناس عنه مقلدين له ؛ إلا الأقل من محققي النقل في ذلك الوقت . وكان ذكيا ، قال الشعر صبيا سنة ست وأربعين وأربعمائة ، فمن شعره ما قاله في الغزل ، وأضمر اسم حمزة :

يا من ( 3 ) رمى النار في فؤادي * وأنبط العين بالبكاء
هامش
( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 31 ، وبغية الوعاة 331 - 332 ، وتلخيص ابن مكتوم 130 ، وحسن المحاضرة 1 : 228 ، وخريدة القصر 11 : 33 - 36 ، وابن خلكان 1 : 339 - 340 ، وروضات الجنات 484 - 485 ، وشذرات الذهب 4 : 45 - 46 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 143 - 144 ، وكشف الظنون 133 ، 739 ، ومسالك الأبصار ج 4 مجلد 2 : 259 ، ومرآة الجنان 2 : 212 - 213 ، ومعجم الأدباء 12 : 279 - 283 ، والمكتبة الصقلية 415 ، 589 ، 627 ، 646 ، 676 ، 700 .
( 2 ) هو أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن البر الصقليّ تأتى ترجمته للمؤلف في الجزء الثالث .
( 3 ) الأبيات في ابن خلكان ( 1 : 330 ) .