ربّ يوم لهوت فيه بأبكا * رحسان كأنهنّ شموس
حضرتنا السّعود فيه وغابت * عن ذرأنا فلم تطرنا ( 1 ) النّحوس
للقماري به غناء وللرو * ض ابتسام وللغيوم عبوس
440 - علي بن ثروان بن زيد بن الحسن الكنديّ أبو الحسن
( 2 ) ابن عم أبى اليمن زيد بن الحسن الكنديّ . كانت له معرفة حسنة بالأدب وبقول الشعر ، وهو الذي أفاد زيد ( 3 ) بن الحسن ابن عمه ، وأحضره مجالس مشايخ الأدب والرواية ، ورغَّبه في ذلك ، وحثّه عليه من صغره . وأصلهم من بلد الخابور ( 4 ) . قدم بغداذ وأقام بها ، وقرأ الأدب على أبى منصور ابن الجواليقيّ اللَّغوي وعلى غيره ، وسمع الحديث ، وانتقل بعد ذلك إلى دمشق وسكنها ، واستفاد الناس منه ، وتقدّم عند أمرائها . وتوفّى بدمشق قريبا من سنة خمس وستين وخمسمائة . وكان يكتب خطا صحيحا يشبه خط أبى منصور بن الجواليقي في الجودة والصحة . رأيت بخطه كتاب الحماسة ، وهو في غاية الحسن والإتقان .
هامش
( 1 ) لم تطرنا النحوس ، أي لم تغش ساحتنا ولم تقرب حمانا .
( 2 ) ترجمته في بغية الوعاة 331 ، وتلخيص ابن مكتوم 129 - 130 ، وروضات الجنات 485 - 486 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 142 ، ومعجم الأدباء 12 : 275 - 277 .
( 3 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في هذا الجزء ص 10 .
( 4 ) الخابور : من أعمال الموصل ، في شرقيّ دجلة ، وهو نهر من الجبال عليه عمل واسع وقرى في شمالي الموصل .