376 - عبد الرحمن بن إسحاق ويعرف بالزجّاجيّ أبو القاسم
( 1 ) نهاونديّ ، من أهل الصّيمرة ( 2 ) أصله ، وانتقل إلى بغداذ ، ولزم الزّجاج أبا إسحاق ، وقرأ عليه النحو ، وانتقل إلى الشام ، فأقام بحلب مدّة ، ثم انتقل إلى دمشق ، وأقام بها وصنّف ، وخرج مع ابن الحارث عامل الضّياع الإخشيدية ، فمات بطبريّة ( 3 ) في شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة - رحمه اللَّه . وكانت طريقته في النحو متوسطة ، وتصانيفه يقصد بها الإفادة . ولما وردت له مسائل إلى العراق مع بعض الطلبة وقف عليها أبو علي الفارسيّ - وقد كان رفيقه - فقال : لو رآنا الزجاجي لاسْتَحْيَا منا . وقد واخذه جماعة في تصانيفه ، فمنها كتاب في شرح مقدّمة أدب الكاتب ردّ عليه فيها جماعة من العلماء ، وكتابه في النحو المسمى الجمل ( 4 ) تعرض له البطليوسيّ ، وصنف فيه كتابا سماه الحلل ، في إصلاح الخلل ، الواقع في كتاب الجمل ، وقد نكت ابن بابشاذ في شرحه نكتا في الردّ عليه ، والكتاب مبارك ما اشتغل به أحد إلا انتفع .