تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

376 - عبد الرحمن بن إسحاق ويعرف بالزجّاجيّ أبو القاسم

( 1 ) نهاونديّ ، من أهل الصّيمرة ( 2 ) أصله ، وانتقل إلى بغداذ ، ولزم الزّجاج أبا إسحاق ، وقرأ عليه النحو ، وانتقل إلى الشام ، فأقام بحلب مدّة ، ثم انتقل إلى دمشق ، وأقام بها وصنّف ، وخرج مع ابن الحارث عامل الضّياع الإخشيدية ، فمات بطبريّة ( 3 ) في شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمائة - رحمه اللَّه . وكانت طريقته في النحو متوسطة ، وتصانيفه يقصد بها الإفادة . ولما وردت له مسائل إلى العراق مع بعض الطلبة وقف عليها أبو علي الفارسيّ - وقد كان رفيقه - فقال : لو رآنا الزجاجي لاسْتَحْيَا منا . وقد واخذه جماعة في تصانيفه ، فمنها كتاب في شرح مقدّمة أدب الكاتب ردّ عليه فيها جماعة من العلماء ، وكتابه في النحو المسمى الجمل ( 4 ) تعرض له البطليوسيّ ، وصنف فيه كتابا سماه الحلل ، في إصلاح الخلل ، الواقع في كتاب الجمل ، وقد نكت ابن بابشاذ في شرحه نكتا في الردّ عليه ، والكتاب مبارك ما اشتغل به أحد إلا انتفع .

هامش
( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 26 - 27 ، والإكمال لابن ماكولا 2 : الورقة 11 أ ، والأنساب 272 أ ، وبغية الوعاة 297 ، وتاريخ ابن عساكر 22 : 354 - 358 ، وتلخيص ابن مكتوم 104 ، وابن خلكان 1 : 288 ، وروضات الجنات 425 ، وطبقات الزبيدي 86 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 65 - 66 ، وعيون التواريخ ( وفيات سنة 340 ) ، والفهرست 80 ، وكشف الظنون 48 ، 164 ، 210 ، 603 ، 1625 ، واللباب 1 : 497 ، والمزهر 2 : 421 ، 448 ، 466 ، ونزهة الألباء 379 . والزجاجيّ ، بفتح الزاي وتشديد الجيم : منسوب إلى الزجاج أبي إسحاق إبراهيم بن السري ؛ لملازمته له .
( 2 ) الصيمرة : بلد بين ديار الجبل وديار خوزستان .
( 3 ) طبرية : بلدة مطلة على بحيرة طبرية .
( 4 ) قال صاحب كشف الظنون ص 603 : « هو كتاب نافع مفيد ؛ لولا طوله بكثرة الأمثلة » . ثم ذكر العلماء الذين تصدّوا لشرحه وشرح شواهده .