وخمّارة لاذت برحلي تكرما * فكان مَبيتي عندها ومقيلي
أظلّ إذا فار الهجير ببيتها * وصحبي في ظلّ هناك ظليل
ندير أباريق الشّمول وللدّجي * نجوم على الآفاق غير أفول
فيغنين عن ضوء المصابيح أكؤسا * قناديلها تذكى بغير فتيل
ومحسنة أمّا إذا شئت غردّت * فبين خفيف تارة وثقيل
أرى الذّكر بعد المال يخلد باقيا * ولم أر ذكرا صالحا لبخيل
قال محمد بن ناصر : مات أبو القاسم بن ناقيا يوم الأحد رابع المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة ودفن بباب الشام .
قال أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الدهّان المرتّب بجامع المنصور :
دخلت على الشيخ أبى القاسم بن ناقيا بعد موته لأغسله ، فوجدت يده اليسرى مضمومة ، فاجتهدت حتى فتحتها ، وفيها كتابة بعضها على بعض ، فتمهّلت حتى قرأتها ، فإذا فيها مكتوب :
نزلت بجار لا يخيّب ضيفه * أرجّى نجاتي من عذاب جهنم
وإنّي على خوف من اللَّه واثق * بإنعامه واللَّه أكرم منعم
373 - عبد الحميد بن عبد المجيد أبو الخطاب الأخفش الكبير النحوي
( 1 ) أخذ عنه يونس ، وهو من أئمة اللغة والنحو ، وله ألفاظ لغويّة انفرد بنقلها عن العرب . والأخافش المشهورون من النحاة ثلاثة ، أكبرهم هذا ، والأوسط
هامش
( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 26 ، وبغية الوعاة 296 ، وتلخيص ابن مكتوم 102 ، وطبقات الزبيديّ 17 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 2 : 61 ، ومرآة الجنان 2 : 61 ، ومسالك الأبصار ج 4 مجلد 2 : 272 ، ونزهة الألباء 53 - 54 . ولم يعرف تاريخ وفاته .