ولم أر بدرا قبلها عضّ في الدّجى * على عنم بالأقحوان المفلَّج
تضاهى الدّجى فرعا وعينا وحاجبا * سوى أنها كالصّبح عند التبلُّجِ
رحلنا على اللذات من جانب الصّبا * وقلت لأحداث الزّمان ألا أخرجي
وبتنا على رغم النّوى ننشر الهوى * ونطوي رداء الليل طيّا وننتجي ( 1 ) فلما تجلَّى الصبح ثارت كأنّها * غزال صريم لا غزالة منبج ( 2 )
330 - عبد اللَّه بن عبد اللَّه الأندلسيّ المعروف بالبرقي
( 3 ) كان عالما بالنحو واللغة ، إماما فيهما ، [ عالما ] بالعدد والهندسة . وله كتاب مشهور في المسبّع . وكان رجلا ناسكا ، ينسب إليه علم صناعة الكيمياء . وكان الحكم المستنصر ( 4 ) يعظَّمه ويوقره ويروم الإسكار معه ، فيقبضه ورعه ، ويكفّه عن مداخلته زهده - رحمه اللَّه ورضى عنه وأرضاه .
331 - عبد اللَّه بن عبد اللَّه النحويّ القياس
( 5 ) كان نحويا قياسيا . وأصله من الأندلس ، وسكن القيروان . وكان سريّ الأخلاق ، كثير المصادقة لمن صحب . وله أشعار حسنة ، وكان من يحسده يقول : هي من أشعار الأندلسيين . وكان متصلا بابن أبى جعفر المروزيّ ومادحا لابنه كثيرا .
هامش
( 1 ) ننتجي ، من المناجاة ؛ وهى المسارة .
( 2 ) الصريم : باليمن ، ومنبح : مدينة بينها وبين حلب عشرة فراسخ .
( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 94 .
( 4 ) تقدمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 240 .
( 5 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 94 .