ومن شعره فيما قاله في الوزير ناصر بن مهديّ العلويّ :
بك أضحى جيد الزمان محلَّى * بعد أن كان من حلاه مخلَّى
لا يجاريك في نِجاريْك ( 1 ) خلق * أنت أعلى قدرا وأعلى محلَّا
دمت تحيى ما قد أميت من الفض * ل وتنفى فقرا وتطرد محلا
وقال داود بن أحمد بن يحيى الملهميّ الشاعر يهجو أبا البقاء من أبيات :
وأبو البقاء عن الكتاب مخبّرا * وتراه إن عدم الكتاب محيّرا
وكان - رحمه اللَّه - إذا أراد التصنيف أحضرت له المصنفات في ذلك الفن ، وقرئ عليه منها ، فإذا حصله في خاطره أملاه . فكان يخلّ بكثير من المحتاج إليه . وما أحسن ما وصفه بعض الأدباء فقال : « أبو البقاء تلميذ تلاميذه » ، أي هو تبع لهم فيما يلقونه عليه من القراءة عند الجمع من كلام المتقدّمين .
326 - عبد اللَّه بن حمّود الزّبيديّ الأندلسيّ
( 2 ) صاحب أبى على الفارسيّ الذي يذكره في تصانيفه ، الذي يقول : « سألني الأندلسيّ » ، و « قال الأندلسيّ » . كان عبد اللَّه هذا قد صحب أبا على القاليّ بالأندلس ، وأخذ عنه ، ثم رحل إلى المشرق ، فصحب أبا سعيد السّيرافيّ إلى أن مات ، وصحب أبا على الفارسيّ في مقامه وسفره إلى فارس وغيرها ، وأخذ عنه وأكثر وبرع .
هامش
( 1 ) النجار : الأصل .
( 2 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 24 ، وبغية الوعاة 282 ، وتلخيص ابن مكتوم 93 ، وتكملة الصلة 2 : 439 - 440 .