يقولون كثّر عبد الحليم * فألَّا اقتصادا وألا اقتصارا ( 1 ) !
وفضل أبى القاسم المجتبى * كفاني احتجاجا لهم واعتذارا ( 2 ) ألم يعلموا أنّ فيض السماء * على الأرض كثّر منها الثمارا
مآثر طالت فأضحى الطَّوا * ل من حلل المدح عنها قصارا
ومجد ينوب ثنائي مطارا * وجود يغرّق شعري بحارا
هو الشمس تجلو نهار العلا ( 3 ) * ومن لي بِحَلْيٍ يعمّ النّهارا
وفضل يعدّ نجوم السماء * وزهر الرّياض ويحصى القطارا
تغار العلا لابن مَتْكودها ( 4 ) * فلا تقبل المدح فيه اختصارا
ثم قال السّلفيّ : « أبو محمد عبد اللَّه بن الغريشيّ هذا ، كان ساكنا في المحرس المشهور بالقشميريّ ، وكان من محارس الإسكندرية ، ونسبته مستفادة تذكر مع العريشيّ . توفى في محرم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ، وقد علقت ( 5 ) عنه فوائد جمّة - رحمه اللَّه . وكان عفيفا من أهل القرآن » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « بالاقتصاد وبالاقتصار » وهو تحريف ، صوابه عن معجم السفر .
( 2 ) في الأصل : « واعتمارا » ، صوابه عن معجم السفر .
( 3 ) في الأصل : « هو الشمس يحلوا بها والعلى » ، وهو تحريف صوابه عن معجم السفر .
( 4 ) ويقرأ « مطلودها » ، و « مدكودها » ، كما في هامش المعجم . وهو القائد أبو محمد الحسن بن عمر المعروف بابن مدكود . وانظر حواشي الجزء الأوّل ص 338 ، والخريدة للعماد ( 11 : 71 ) ، ومعجم السفر ( 1 : 158 ) ، ( 2 : 287 ) .
( 5 ) في الأصل : « غلبت » ، وصوابه عن معجم السفر .