لحكمهما بها أي بتلك النيابة كعلامات سائر الأحكام " ( 1 ) وأيضا " البيعة
إمارة دالة على حكم الله ورسوله بإمامة صاحب البيعة " ( 2 ) .
وقد قال الرازي في رده على من قال بأنه إذا كان نصب الإمام
راجعا إلى الأمة فإنه يكون نائبا عنها لا عن الله : " لم لا يجوز أن
يكون اختيار الأمة شخصا يكشف عن كونه نائبا لله تعالى " ( 3 ) .
ويقول القاضي أبو يوسف في خطابه لهارون الرشيد في مقدمة
كتاب الخراج الذي ألفه له " يا أمير المؤمنين إن الله وله الحمد قد قلدك
أمرا عظيما ، ثوابه أعظم الثواب وعقابه أشد العقاب ، قلدك أمر هذه
الأمة . . ( 4 ) .
وهناك الكثير من النصوص التي تحمل ذات المضمون عند فقهاء
السنة لا مجال لاستقصائها ، وكلها تحكي أن مصدر الشرعية للإمام
عندهم وأساس ما وجب له من ولاية وسلطة إنما هو الله تعالى وليس
الأمة ، إنما تأمره مع اختلاف الوسيلة ( بالاختيار أو الوصاية أو الغلبة ) ما
هو إلا علامة كاشفة عن إرادة الله في اختياره للناس إماما ، وفي منحه
شرعية الولاية العامة على الرسالة والأمة .
هامش
( 1 ) شرح المواقف 8 / 351 - 352 .
( 2 ) شرح المواقف 8 / 351 - 352 .
( 3 ) الأربعين في أصول الدين : ص 439 .
( 4 ) كتاب الخراج ص 305 / ط 2 1352 ه .