وابن حزم في الفصل 4 / 87 : " فأمر بطاعة ( أولي الأمر ) وهم
ولاة الأمور على ما ذهب إليه كثير من المفسرين " .
ومثل ذلك ما لدى القلقشندي في مآثر الأناقة 1 / 62 والتفتزاني
في شرح المقاصد 5 / 239 .
فكل من فسر أولي الأمر أنها خاصة بالحاكمين أو على الأقل
تشملهم ، فقد ألزم نفسه بشرعية للحاكم ذات مصدر رباني بحكم أن
النص جعل طاعته فريضة إلهية ، وهذا هو حال كل التفاسير ( 1 ) ومما يؤكد
أن هذا هو المبتنى الفقهي لديهم في الولاية الواجبة للإمام أنهم " قد
اعتبروا تعيين الخليفة بالاختيار - على اختلاف صيغه - أو بغيره من
الطريق ، لا يسبغ الشرعية على سلطته ، وإنما يكشف عن إمامته وخلافته
الثابتة في علم الله تعالى " ( 2 ) ، ومن الأمثلة الصريحة على هذا المعنى قول
الإيجي والجرجاني في الرد على القائلين بعدم انعقاد الإمامة بالبيعة " قلنا :
ذلك أي اختيار أهل البيعة للإمام دليل لنيابة الله ورسوله ، نصباه علامة
هامش
( 1 ) جامع البيان في تفسير القرآن للطبري 5 / 94 - 95 بولاق مصر .
أبو بكر المعروف ( ابن العربي ) في أحكام القرآن 1 / 452 ط دار الجيل بيروت 1982 م .
القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 5 / 168 - 169 دار الكتب العلمية بيروت 1988 .
الزمخشري في الكشاف 1 / 275 .
ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ج 530 - 531 دار المعرفة بيروت 1405 ه .
أبو بكر الجصاص أحكام القرآن 3 / 177 - 178 .
( 2 ) الشيخ محمد مهدي شمس الدين : نظام الحكم والإدارة في الإسلام ص 193 .