أعلاه ، والمؤيدة بنصوص قرآنية ونبوية أخرى كثيرة لا لبس فيها ، وأي
فهم آخر إنما يحدث تناقضا في الدين ، ويفتح ثغرة في البنية العقائدية لا
يمكن الدفاع عنها بأي شكل من الأشكال .
ثانيا : وما نفهمه ثانيا من طبيعة الفريضة ، إن النص قد جعل
مصدر شرعية أولياء الأمر وأساس سلطتهم من الله تعالى .
وهذا على ما يبدو لا خلاف عليه في المبدأ بين السنة والشيعة .
رغم ما يحكي في مباحث علم الكلام لدى السنة عن مصدرية الأمة ،
بينما مراجعة أحكامهم في هذا الصدد تؤدي إلى خلاصة مؤداها أن هذا
النص بالذات هو المرتكز الأول في تشريع الطاعة لأولياء الأمر الذين
تداولوا السلطة بمختلف العناوين : ( راجع نظام الحكم والإدارة للعلامة
الشيخ محمد مهدي شمس الدين .
الماوردي : " ففرض علينا طاعة أولي الأمر فينا وهم الأئمة
المتأمرون علينا " ( 1 ) .
وابن خلدون : " . . ويجب على الخلق جميعا طاعته لقوله تعالى
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأحكام السلطانية ص 5 .
( 2 ) المقدمة 1 / 342 من التاريخ .