أولا : المعنى الإجمالي
لقد فرض هذا النص على المؤمنين جميعا من قوله * ( يا أيها الذين
آمنوا . . ) * فريضة في طاعة الله ورسوله وأولي الأمر . إن صيغة الخطاب
تؤدي أن الفريضة هي على كل مؤمن وعلى مجموع الأمة ، وليس في
الكتاب أمر رباني بطاعة على هذا النحو المباشر سوى هذا النص
والنصوص الأخرى التي تأمر بطاعة الله وطاعة رسوله ، وسيأتي ذكر
بعضها خلال البحث ، ولقد جاء الأمر بالطاعة غير مقيد مما يجعلها
تشمل كل أوجه الكيان المجتمعي للأمة ومما يصح معه نعت الذين
وجبت طاعتهم ( أولي الأمر ) فهم أولياء أمور الجماعة المؤمنة ، وإن فهم
حدود ما أوجبه النص من الطاعة لأولي الأمر المعنيين يزداد وضوحا
بفهم ما أوجبه منها لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث جعلهما فريضة
واحدة ناشئة من طاعة الله ومترتبة عليها . فالفريضة قائمة بقيام النص
إلى يوم الدين ، وليست مقتصرة للرسول ( صلى الله عليه وآله ) على فترة
حياته ، لذا لا يمكن اختصارها على شأن المنازعات والخصومات التي هي
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 67
مساهمون: زهير بيطار
ص٦٧