غيرهم بعد كل هذا ؟ وكيف يتخرصون بأنهم اليهود الذين حملوا التوراة
فلم يحملوها كالحمار يحمل أسفارا ، أو أنهم النصارى الذين قالوا أن
عيسى ابن مريم إله وابن الله ؟ أليس هذا من العجب ؟ ثم نجد من يكرر
افتراءاتهم بلا حياء ؟ بل على قلوب أقفالها .
والحديث المتواتر الثاني هو ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد
المدينة فليأتها من بابها ) وهو متواتر بين الفريقين . فرسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لا ريب أنه من أهل الذكر وسيدهم كونه العالم بكل حقائق
الرسالات الإلهية ، وعلومه هذه كلها تؤخذ من علي ( صلى الله عليه وآله )
مما يجعله من أهل الذكر كذلك .
( وليقتد بأهل بيتي من بعدي ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي
ورزقوا فهمي وعلمي ( مسند أحمد 5 / 94 كنز العمال ج 6 رقم
3819 ) .
فهل أوضح دلالة من هذا الكلام ، قد جعل الله لدى عترة النبي
( ص ) علمه وفهمه ، أفلا يكون عندهم إذن ما لديه من علم الكتاب
والرسالات ؟
( في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا
الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، ألا وأن
أئمتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من توفدون ) ( أخرجه الملا في سيرته
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 342
مساهمون: زهير بيطار
ص٣٤٢