ببيوتهم بما فيها من الذكر ، لما له فيها من الخصوصية ، فبيوتهم هي بيوت
الذكر وهم أهل بيت الذكر .
فهل بعد كل هذا البيان من شك في أن محمدا وآله ( ص ) هم أهل
الذكر الذين أمر الله تعالى بالرجوع إليهم وسؤالهم ، وهم الذين جعلهم الله
عدل القرآن والثقل الثاني معه ، وجعلهم الأعلم به ، وجعل أتباعهم عصمة
من الضلال ، ورزقهم علم محمد ( ص ) وفهمه ، وجعلهم العدول الذين
يردون عن الدين تحريف الضالين وتأويل الجاهلين في كل زمان ، والأمة
المسلمة ، من ذرية إسماعيل ( ع ) من الذرية المصطفاة على العالمين ذرية
إبراهيم ( ع ) التي جعل فيها النبوة والكتاب ، وجعل ما أنزل على رسوله
للناس عامة ذكرا لهم بالخاصة ، فهل يكون ألصق منهم به وأخص وأولى ،
فمن يكون أهله إذن غيرهم ؟ وهل ينكر بعد هذه الحقائق القرآنية والسنن
النبوية ، والدلالة التي حملها النص مباشرة ، من خلال أسلوب بيانه إلا
مكابر أو جاهل أو أصم قلب ؟ .
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 345
مساهمون: زهير بيطار
ص٣٤٥