عمران } * ( قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من أمن تبغونها
عوجا وأنتم شهداء ) * { 99 - آل عمران } * ( ودت طائفة من أهل
الكتاب ، لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ) * { 69 -
آل عمران } * ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على
الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) * [ 72 آل
عمران ] * ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من
الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند
الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * { 78 - آل عمران } .
فإذا كان هذا حال اليهود والنصارى من كراهية للإسلام والحقد
عليه وعلى نبيه ، والاستماتة في ابتكار الأساليب لصد الناس عن الإيمان
به ، بل وفي حمل من آمن على الردة ، فهل يكون منطقيا بعد هذا كله ، أن
يحيل الله تعالى أحدا من الناس يرجو له الإسلام على هؤلاء الذين امتلأت
قلوبهم بالحقد ، وعقولهم بأساليب وفنون الإفتئات والتضليل لكل الناس
مشركين ومسلمين ، بل هؤلاء الذين كانوا يعلمون الحق ويكتمونه من
أحبارهم ورهبانهم ، كانوا أيضا يضللون أتباعهم من اليهود والنصارى
ليصدونهم عن الإسلام * ( . . . وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم
يعلمون . . . ) * { 146 سورة البقرة } * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من
الكتاب والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله
ويلعنهم اللاعنون ) * { 159 سورة البقرة } ، بل قد بين القرآن الكريم لنا
كيف أنهم يغشون المشركين * ( أنظر كيف يفترون على الله الكذب
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 330
مساهمون: زهير بيطار
ص٣٣٠