الكتاب المكنون :
على أن قوله تعالى * ( في كتاب مكنون ) * هو كقوله تعالى * ( . . أنزلنا
إليك الكتاب . . ) * ، * ( أنزلنا إليكم كتابا . . ) * ، * ( ثم أورثنا الكتاب الذين
اصطفينا من عبادنا . . ) * حيث يعني أنه الكتاب في المجرد ، لا المكتوب
بالصحف أي المصحف ، مما يظهر أن المس هو الإدراك لا اللمس .
ومكنون بمعنى محفوظ من كل الجهات أي في النص والمعنى ، أي هو
محفوظ كما يريده الله تعالى بالوجه المطابق لوحيه ، وذلك كقوله تعالى
* ( بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ ) * ( 1 ) ، فهو محفوظ لدى الله ، وكذلك
* ( إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ، وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي
حكيم ) * ( 2 ) ، فالقرآن الكريم لدى الله في أم الكتاب وفي لوح محفوظ
وكتاب مكنون ، فهذا كله يشير إلى أن قوله لا يمسه يعني الإدراك لا
اللمس .
المطهرون :
والمطهرون أي الذين طهروا ووقع التطهير عليهم وهذا غير
المتطهرين ، فالأول اسم مفعول والثاني اسم فاعل . فهي تدل على طهارة
النفس لا طهارة البدن ، لأن الثانية فعل يحققه الإنسان فيسمى متطهرا ، أما
هامش
( 1 ) سورة البروج ، الآية 22 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 4 .