باقي المسلمين قد خالطتهم الذنوب في الإسلام ، والشرك أو الكفر في
الجاهلية .
ثالثا : أنهم هم آل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، لأن تعالى يقول :
تعالوا ندع أبناءنا ، نساءنا ، أنفسنا ، ولم يقل من أبناءنا ، من نسائنا . . . إلخ ،
التي تفيد البعض ، فالكلام حصري للأبناء والنساء والأنفس ، لا سيما أن
الآية بدأت بقوله * ( فإن حاجوك . . ) * فالخطاب للنبي نفسه ، والأبناء
والنساء والأنفس خاص به كذلك ، فلما حضر ومعه أخوه علي ( ع )
وبضعته الزهراء ( ع ) وسبطاه الحسنان عليهما السلام دل على أن آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) هم هؤلاء الخمسة أصحاب الكساء النبي ( ص ) .
رابعا : أنهم مع سيدهم رسول الله ( ص ) ، هم أصحاب اليقين المطلق
بحقائق الرسالة ، وعلى إدراك تام لهذه الحقائق ، ولولا هذا اليقين والإدراك ،
لما كان الله ورسوله ليجبراهم على المباهلة فيكون جورا ، وحاشا لله
ورسوله من ذلك .
وما كانت دلالة آية المباهلة تحتاج كثيرا من الجهد لإظهار
مضمونها ، لولا تعنت البعض ممن يغص في كل منقبة من مناقب آل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ويشرق بها في مجرى النفس حتى يقارب الموت ،
فلقد عن لابن تيمية أن إحضار النبي ( صلى الله عليه وآله ) أقرب الناس إليه
لا دلالة له إلا على أنه يريد إظهار يقينه بصدقه ( صلى الله عليه وآله ) .
وللأسف قد سايره في هذا التبسيط الذي فيه الكثير من السذاجة واحد
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 246
مساهمون: زهير بيطار
ص٢٤٦