يقطع بأنه حديث صحيح ، ويقطع الطريق على من يحاول أن يدعي بأنه
وضع ليعكس الواقع الاثني عشري لدى الشيعة الإمامية الاثني عشرية ،
وإذا ضم هذا الحديث إلى حديث الثقلين الذي ينبئ أن إمامة العترة قائمة
إلى يوم الدين ، كان فيه تأييد لما تقوله الشيعة من أن الإمام الثاني عشر
من العترة الطاهرة هو الإمام صاحب العصر والقائم بالأمر من آل محمد
( صلى الله عليه وآله ) . وهذه يزيدها تأكيدا ما روي من السنة الصحيحة
" من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 1 ) وما في معناه في
الرواية " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( 2 ) لتفيد أن في
كل زمان إمام طاعته فريضة ربانية ، من لم يودها مات ميتة جاهلية ،
فالبيعة هنا دلالة على الاعتراف بالولاء للإمام والالتزام بالطاعة ، ولئن
كان النص الأول وما هو على شاكلته أصرحها في ذلك ، لكن النص
الثاني وأمثاله يفيد تلك الدلالة لما تقتضيه من إمام في كل زمان تجب له
البيعة ، فإذا ضم هذا إلى حديث الثقلين الذي دل على أن الإمامة هي لآل
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنها مستمرة إلى يوم القيامة ، وأن عدة الأمة
بعد النبي اثنا عشر علم صدق ما تقوله الشيعة الاثني عشرية بالدليل مما
صح من النصوص لدى جميع المسلمين . ومما يجب التوقف عنده أن هذه
الولاية تعدل في أهميتها الدين كله ، فمن آمن وصلى وصام ، وحج وزكى
وترك المحرمات ، وتحلى بمكارم الأخلاق ، فلم يكمل ذلك بالإقرار بهذه
هامش
( 1 ) تراجع مصادره الكثيرة في الغدير للعلامة الأميني ص 360 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 6 / 20 - 22 باب الأمر بلزوم الجماعة ، وله مصادر أخرى كثيرة .