تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يقطع بأنه حديث صحيح ، ويقطع الطريق على من يحاول أن يدعي بأنه وضع ليعكس الواقع الاثني عشري لدى الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وإذا ضم هذا الحديث إلى حديث الثقلين الذي ينبئ أن إمامة العترة قائمة إلى يوم الدين ، كان فيه تأييد لما تقوله الشيعة من أن الإمام الثاني عشر من العترة الطاهرة هو الإمام صاحب العصر والقائم بالأمر من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وهذه يزيدها تأكيدا ما روي من السنة الصحيحة " من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 1 ) وما في معناه في الرواية " من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( 2 ) لتفيد أن في كل زمان إمام طاعته فريضة ربانية ، من لم يودها مات ميتة جاهلية ، فالبيعة هنا دلالة على الاعتراف بالولاء للإمام والالتزام بالطاعة ، ولئن كان النص الأول وما هو على شاكلته أصرحها في ذلك ، لكن النص الثاني وأمثاله يفيد تلك الدلالة لما تقتضيه من إمام في كل زمان تجب له البيعة ، فإذا ضم هذا إلى حديث الثقلين الذي دل على أن الإمامة هي لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأنها مستمرة إلى يوم القيامة ، وأن عدة الأمة بعد النبي اثنا عشر علم صدق ما تقوله الشيعة الاثني عشرية بالدليل مما صح من النصوص لدى جميع المسلمين . ومما يجب التوقف عنده أن هذه الولاية تعدل في أهميتها الدين كله ، فمن آمن وصلى وصام ، وحج وزكى وترك المحرمات ، وتحلى بمكارم الأخلاق ، فلم يكمل ذلك بالإقرار بهذه
هامش
( 1 ) تراجع مصادره الكثيرة في الغدير للعلامة الأميني ص 360 . ( 2 ) صحيح مسلم ج 6 / 20 - 22 باب الأمر بلزوم الجماعة ، وله مصادر أخرى كثيرة .
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 182 | زهير بيطار