الأمر المباشر من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، بالتزام العترة ووجوب
طاعتهم ، والأحاديث المتعلقة بعلي ( ع ) بما فيها حديث الغدير تحمل من
المعنى ما أثبتته تلك الأحاديث للعترة وتشير إلى أنه أولها في هذا الموقع من
المرجعية للأمة والولاية العامة عليها ومن وجوب الطاعة له .
هذا ولقد ذكرنا أن لدى الشيعة نصوصا كثيرة عن كثرة من
الصحابة وعن أئمة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) تظهر أن أول الأئمة
بعد النبي هو علي ( ع ) ثم الحسن فالحسين ثم التسعة المعصومون من ذرية
الحسين عليهم السلام جميعا ، تذكرهم بأسمائهم وخصائصهم المميزة لهم ،
وآخرهم صاحب العصر ابن الحسن ، قائم آل محمد ، ومهدي هذه الأمة
أرواحنا له الفدى ولآبائه الطاهري ، هكذا ليكون المجموع بعد النبي ( صلى
الله عليه وآله ) اثنا عشر إماما عليهم السلام ، فلقد روى بعض محدثي
العامة أحاديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذات المعنى ، وتذكر
أسماءهم ، دون أن تبلغ حد التواتر ، بيد أن لدى الجمهور أيضا ما هو
متواتر ويشير إلى الأئمة الاثني عشر ويؤكد ما لدى الشيعة في ذلك . وهو
حديث الأئمة الاثني عشر المتواتر بالمعنى ( الأئمة بعدي اثنا عشر ) ( 1 ) أو
( الخلفاء بعدي اثنا عشر ) فهذا الحديث قد أثبتته صحاح الجمهور
وصحاح الشيعة قبل أن تكتمل عدة أئمة أهل البيت ( ع ) بإثني عشر . مما
هامش
( 1 ) مسلم ج 6 ص 4 وص 3 ، البخاري ج 8 ص 105 و 128 وص 127 ينابيع المودة ج
3 ص 104 وجاء هنا في صيغة ( كلهم من بني هاشم ) ، وص 105 وهذا الحديث
متواتر في المضمون بأن الأئمة بعد النبي ( ص ) اثنا عشر وذلك لدى جميع المسلمين .