هارون ( ع ) إلا النبوة ، فكان الأخ والوزير والعضد والشريك في الأمر ،
وعزز ذلك بالمؤاخاة بين نفسه ( صلى الله عليه وآله ) وبين علي ( صلى الله
عليه وآله ) في المؤاخاة الأولى والثانية المرويتان بالطرق الصحيحة في
صحاح الجمهور ، فمن يكون بعده غيره ولي المؤمنين ؟ وليلاحظ أن هذا
الحديث متواتر .
أحد عشر : ( يا عمار إذا رأيت عليا قد سلك واديا ، وسلك الناس
واديا غيره ، فالسلك مع علي ودع الناس ، فإنه لن يدلك على ردى ولن
يخرجك من هدى ) ( 1 ) .
هذه النصوص الشريفة كلها تؤكد على مضمون واحد وهو وضع
العترة من الأمة موضع المرجعية العليا للرسالة ، علما أن الرسالة تشمل كل
وجوه حياة الأمة بما فيها الشأن السياسي والحكومة ، وكلها تؤكد على
أن عصمة الأمة من الضلال يكون بالعترة ، فثبت بذلك ، أن اتباعهم
واجب في كل ما تلامسه الرسالة الإلهية من جوانب ، وظهر أنهم مصداق
الولاية الربانية العاصمة للأمة من الضلال التي نصت عليها آية أولي الأمر ،
فضلا عن أن كثيرا من هذه النصوص كحديث الثقلين وحديث الغدير فيه
هامش
( 1 ) أخرجه الديلمي عن عمار وأبي أيوب ص 156 ج / 6 من الكنز ، وله مصادر أخرى في
الملحق التوثيقي بديل المراجعات ط 2 بيروت 1982 .