أجالدهم والحى حولى كأنهم * رجال تلاقوا بينهم بالسوافح
وإني لمن قوم على أن ذممتهم * إذا أولموا لم يولموا بالأنافح
وأنك من قوم تحن نساؤهم * إلى الجانب الأقصى حنين المنائح
وقال أيضا :
فليت أبا حفص رآنا ووقعنا * بباب قديس بعد ما عدل الصف
حملنا على الآساد آساد فارس * كحملة هرماس يحربه الصرف
وقال عاصم بن عمرو :
شاب المفارق والأعراض فالتمعت * من وقعة بقديس جرها العجم
جاب الكتائب والأوزاع وانشمرت * من صكة ديانها الحكم
بينا بجيلة قد كدت سراتهم * سالت عليهم بأيدي الناصر العصم
سرنا إليهم كأنا عارض برد * تزجى تواليه الأرواح والديم
كان العتيق لهم مثوى ومعركة * فيها الفرائض والأوصال واللمم
وقال أبو بجيد ، نافع بن الأسود يمدح قوموه ، ويذكرهم أثرهم في الجاهلية والإسلام :
وقال القضاة من معد وغيرها * تميمك أكفاء الملوك الأعاظم
هم أهل عز ثابت وأرومة * وهم من معد في الذرى والغلاصم
وهم يضمنون المال للجار ما ثوى * وهم يطعمون الدهر ضربة لازم
سديف الذرى من كل كوماء بازل * مقيما لمن يعفوهم غير جارم
فكيف تناحيها الأعاجم بعد ما * علوا لجسيم المجد أهل المواسم
وبذل الندى للسائلين إذا اعتفوا * وكب المتالى في السنين الأوازم
ومدهم الأيدي إلى غاية العلى * إذا أقصرت عنها أكف الألائم
وإرسالهم في النائبات تلادهم * لفك العناة أو لكشف المغارم
وقودهم الخيل العتاق إلى العدى * ضوارى تردى في لجاج المخارم
مجنبة تشكو النسور من الوجى * يعاندن أعناق المطى الرواسم
لتنفض وترا أو لتحوى مغنما * كذلك قدماهم حماة المغانم
وكائن أصابوا من غنيمة قاهر * حدائق من نخل بقران ناعم
وكان لهذا الحي منهم غنيمة * كما أحرزوا المرباع عند المقاسم
كذلك كان الله شرف قومنا * بها في الزمان الأول المتقادم
وحين أتى الإسلام كانوا أئمة * وقادوا معدّا كلها بالخزائم