تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله ( ص ) والثلاثة الخلفا — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
أناخوا لهم في عرصة الدار وانتموا * إلى باذخ يعلو الذرى والجماجما
وسمع سامع بعمان قائلا :
ألا إن عبد القيس كانوا بأسرهم * غداة قديس كالأسود الشداقم وإذا هم من تغلب ابنة وائل * كتائب تردى بالقنا والقوائم هم فرقوا جمع الأعاجم وابتنوا * قرارهم بالمقربات السواهم فقولا لعبد الله أهلا ومرحبا * وتغلب إذ فضوا هوادى الأعاجم وأشقوا رؤس العجم بالبيض وانتموا * لأكرم أنساب العريب الأكارم
وذكر الرواة أنهم سمعوا نحو هذا بالمدينة ومكة ونجران ، وأنشدوا ما سمع في كل موضع منها ، تركت ذكر ذلك اختصارا . ومما قيل أيضا في فتح القادسية من الشعر الذي لم يزل العلماء قديما يروونه ، قول بشر بن ربيعة الخثعمي :
تذكر هداك الله وقع سيوفنا * بباب قديس والمكر ضرير عشية ود القوم لو أن بعضهم * يعار جناحي طائر فيطير إذا ما فرغنا من قراع كتيبة * برزنا لأخرى كالجبال تسير ترى القوم منها واجمين كأنهم * جمال بأحمال لهن زفير وعند أبى حفص عطاء لراحل * وعند المعنى فضة وحرير
وقال القعقاع بن عمرو يذكر شدة ذلك اليوم وما لقيت الفيول فيه وتأثيره فيها :
حضض قومي مضر حي بن يعمر * فلله قومي حين هزوا العواليا وما خام عنها يوم سادت جموعنا * لأهل قديس يمنعون المواليا فإن كنت قاتلت العدو بنية * فإني لألقى في الحروب الدواهيا فيولا أراها كالليوث مغيرة * أسمل أعيانا لها ومآقيا
وقال حمال الأسدي في مثل ذلك :
ألا هل أتاها يوم أعماس أنني * أمارس آسادا لها وفيولا أمارس فيلا مثل كعبة أبهر * ترى دونه رجراجة وخيولا طعنت برمحي عينه فرددته * يرشح بولا خشية وجفولا
وقال الشماخ بن ضرار :
ويوم بجو القادسية إذ سموا * فعجت بقصاب من الهند نافح